Colors
 
السبت, 21 يناير 2017
من نحن   |   اتصل بنا
دراسة علمية سويدية تثبت دور الرياضة في تقوية الدماغ
19 Jul, 2016 At 05:01 PM

imageكشفت دراسة جديدة عن الدور الذي تلعبه الرياضة في تقوية الدماغ، بعد أن كانت الأبحاث السابقة تتحدث فقط عن أهمية التمارين البدنية في الحفاظ على توازن جسم الإنسان والحماية من أمراض القلب والسكري.

البحث الجديد أثبت الدور الذي يلعبه النشاط البدني في تقوية الذاكرة ومقاومة النسيان، بالإضافة إلى تحسين ملكات الإبداع.

الدكتور أندش هانسين، أخصائي الطب النفسي بمستشفى “صوفيا هيميت” في العاصمة ستوكهولم، أعد سلسلة من الأبحاث حول تأثير النشاط البدني على الدماغ، فاكتشف أن الرياضة تساعد في تحسين الذاكرة والإبداع.

وعلق على ذلك بالقول “في السنوات القليلة الماضية أجريت بحوثاً عديدة ومهمة حول تحسين قدرات الفكر والدماغ وزيادة التركيز والتخلص من التوتر عن طريق ممارسة الرياضة. كما تساعد التربية البدنية في تطوير الذاكرة وربما في زيادة الذكاء لدى الإنسان”.

ويبقى التوتر أكثر الاضطرابات انتشاراً وأكثرها تشخيصاً بين الناس في العصر الحالي، وأصبح شائعاً في السويد، على سبيل المثال، تزايد عدد الإجازات المرضية بسبب التوتر أكثر من المعاناة من آلام المفاصل والعظام.

وبلغة الأرقام فلقد تزايدت بشكل كبير حالات القلق والتوتر المصاحبة للإجهاد في السنوات الأخيرة في المجتمع. وماريا فيسترغرين من محافظة دالارنا وسط السويد، عانت من قلق وتوتر شديد لأكثر من عشر سنوات قالت ” كنت أعاني من اضطرابات إيقاع نبض القلب، لكنني لم أعتقد أبداً أنني أعاني من التوتر رغم تشخيصه من طرف الأطباء”.

مع مرور الوقت تدهور الوضع الصحي لماريا فيسترغرين، وفقدت وظيفتها المفضلة في صالون للحلاقة وتصفيف الشعر، بسبب نوبات الهلع التي رافقتها لفترات طويلة، وخضوعها لعلاجات طبيعية متتالية، لم تترك لها المجال لمزاولة مهنتها. لكن هذا العلاج لم يساعدها في الخروج من محنتها، حتى جاء اليوم الذي قرأت فيه مقالاً في إحدى المجلات، يتحدث عن ممارسة الرياضة ودورها في استقرار وتوازن الدماغ. لتقرر ممارسة رياضة الجري لبضع كلومترات في البداية، وبالتدريج أصبحت تعدو مسافة أطول.

بتغييرها لنمط حياتها وممارسة الرياضة ثلاث مرات في الأسبوع، لاحظت ماريا أن وضعها الصحي في تحسن كبير يوماً بعد يوم. كما تعتبر حالتها دليلاً قاطعاً على صحة الدراسة الجديدة. وقالت في هذا الصدد “لو علمت بأهمية ممارسة الجري، لقمت بذلك منذ زمن بعيد”.

أخصائي الطب النفسي أندش هانسين، والذي انتهى مؤخراً من كتابة آخر فصل من كتاب حول دور الرياضة في الحفاظ على الدماغ، أبدى بدوره اندهاشه من نتائج البحث، وقال “تعتبر عضلة الدماغ الأكثر تغيراً في حالة تعود الجسم على النشاط البدني، وهناك أدلة على أن التمارين الرياضية تساهم بشكل كبير في تحسن الدماغ وعلاج الاكتئاب. كما تلعب الرياضة دوراً كبيراً في تحسين الذاكرة وملكات الإبداع وزيادة التركيز وغيرها من الأشياء الإيجابية”.

هذا وتوصلت الدراسات الحديثة إلى فهم ما يدور في رأس الإنسان، حيث تتكون خلايا جديدة في أجزاء عدة من الدماغ لتقوم فيما بعد بالربط بين أجزاء أخرى مختلفة، وتساهم بذلك في تطويره. كل هذا عن طريق ممارسة الرياضة. حيث توجد هناك العديد من الآليات تقف وراء هذا التغيير اكتشفت في السنوات القليلة الماضية.

من جانب آخر، ويمكن أن تساعد رياضة المشي في التقليل من مخاطر الإصابة بالخرف بنسبة 40%، خصوصاً أن السويد لم تتوصل لأي دواء يمكنه أن يعالج مرض الخرف رغم الأموال الطائلة التي استثمرت في هذا الجانب. كما تبطئ التمارين الرياضية تفاقم الخرف عند الأشخاص المصابين به، يقول الدكتور أندش هانسين، أخصائي الطب النفسي بمستشفى “صوفيا هيميت” في العاصمة ستوكهولم.

راديو السويد

About -

comment closed