Colors
 
السبت, 21 يناير 2017
من نحن   |   اتصل بنا
كيف تخلصت السويد من كل قمامتها بإعادة التدوير؟
18 Dec, 2016 At 12:59 PM

a0a4761c-72ae-4eb2-b748-105cbdcb596eتعد السويد من أفضل الدول في مسألة إعادة التدوير، فقد ظلت لسنوات عديدة تستورد القمامة من البلدان الأخرى لتستمر مصانع إعادة التدوير في العمل، فمنذ عام 2011 لم يتم إرسال سوى أقل من 1% من النفايات المنزلية السويدية إلى مكب النفايات.

تحلم العديد من البلدان بالسير على خطى السويد، فالمملكة المتحدة تنفق مبالغ طائلة على تكاليف إرسال القمامة لإعادة تدويرها في الخارج، بدلاً من دفع غرامات على إرسالها إلى مكب النفايات، وفقًا لضريبة طمر النفايات لعام 1996.

حققت المملكة المتحدة تقدمًا في كمية النفايات المعاد تدويرها في إطار أهداف الاتحاد الأوروبي بنسبة 50% بحلول عام 2020، وقد أنفقت مئات الملايين من الجنيهات على الاستثمار في مرافق إعادة التدوير، مما خلق العديد من فرص العمل، لكنها لم تصل إلى الهدف المنشود بعد، فقد بلغت إعادة التدوير ذروتها بنحو 45% عام 2014، ومنذ حينها أظهرت أرقام مكتب الإحصاءات الوطنية أن هذا الرقم انخفض إلى 44% بسبب خفض الميزانية.
يُمكن أن يزيد قرار خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي الأوضاع سوءًا، ففي حين تهدف أوروبا إلى تحقيق هدف إعادة التدوير بنسبة 65% بحلول عام 2030، إلا أن المملكة المتحدة قد تتراجع كثيرًا عن جيرانها من الدول الخضراء.
قد يتساءل كثيرون عن كيفية نجاح السويد في التخلص من قمامتها والتحول إلى دولة خضراء تستورد القمامة لتعيد تدويرها، وفي هذا الصدد نشرت “الإندبندنت” تقريرًا عن السويد ونظام إعادة تدوير الطاقة لديها.

فالسويد من أوائل الدول التي فرضت ضريبة كبيرة على الوقود الأحفوري عام 1991، وتحصل على نصف احتياجاتها من الكهرباء الآن من مصادر الطاقة المتجددة، وتقول السيدة “آنا كارين جريبول” مديرة الاتصالات في جمعية إعادة التدوير السويدية “Avfall Sverige” إن الشعب السويدي على وعي بما تفعله الدولة فيما يخص القضايا البيئية، فقد استغرقت الدولة وقتًا طويلاً لتوعية الأشخاص بعدم إلقاء القمامة في الخارج، حتى يُمكن إعادة تدويرها وإعادة استخدامها.
وبمرور الوقت بدأت السويد تطبق سياسة وطنية في إعادة تدوير، ورغم أن الشركات الخاصة تقوم بمعظم الأعمال التجارية من استيراد وحرق النفايات، إلا أن الطاقة المتولدة عن ذلك تُستخدم في شبكة وطنية لتدفئة المنازل خلال فصل الشتاء، مما يجعل من النفايات بديلاً للوقود الأحفوري كما تشير جريبول.
رغم ذلك تواجه شبكة التدفئة في البلاد بعض المعارضة، فهناك من يرى أن الدولة تتهرب من القيام بإعادة التدوير الحقيقي بإرسال النفايات لحرقها، ويقول مديرو مصانع الورق إن ألياف الخشب من الممكن استخدامها نحو 6 مرات قبل أن تتحول إلى غبار، وإذا قام السويديون بإحراق الورق قبل الوصول إلى هذه النقطة فهذا يضيع إمكانية القيام بعملية إعادة التدوير الحقيقية، وتحويل الورق المستخدم إلى مواد خام.

تقول “جريبول” إن سياسة السويد في استيراد النفايات من الدول الأخرى لإعادة تدويرها هي سياسة مؤقتة، لأن هناك حظرا على دفن النفايات في دول الاتحاد الأوروبي، لذلك تُرسل دول الاتحاد النفايات إلى السويد لإعادة تدويرها بدلاً من دفع الغرامات، مضيفة أنه ينبغي على هذه الدول بناء محطات إعادة التدوير الخاصة بها لتقليل نفاياتها.
وتستثمر البلديات السويدية بشكل فردي في التقنيات المستقبلية لجمع النفايات، مثل المكانس الكهربائية الآلية في المجمعات السكنية، مما يزيل الحاجة لسيارات جمع ونقل النفايات، إضافة إلى أنظمة الحاويات تحت الأرض لتوفير مساحات الطرق والتخلص من الروائح الكريهة.

ويقول “ريتشارد هاندز” المدير التنفيذي لشركة “ACE” في المملكة المتحدة إن المملكة بحاجة إلى بناء بنية تحتية حول مصانع إعادة التدوير، لوقف عملية إرسال النفايات إلى الخارج، وإن هناك بالفعل بعض السلطات المحلية التي توقفت عن سياسة تصدير النفايات لتحقيق ذلك، مضيفًا أن التوسع في إعادة تدوير النفايات سوف يخلق فرص عمل ويوفر دخلاً للمملكة.
وترى “جريبول” أنه حتى لو توقفت السويد عن إرسال القمامة لشبكة التدفئة فلن يتجمد السويديون، لأن لديهم الوقود الحيوي الجاهز ليحل محل النفايات المُصدرة لهم

المصدر ارقام

About -

comment closed